أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

23

الرياض النضرة في مناقب العشرة

بخير ، فأنيخت الركاب ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فرفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه ثلاث مرات ثم قال : يا أيها الناس ادعوا لعثمان . فدعا له الناس جميعا مجتهدين ونبيهم صلى الله عليه وسلم معهم ثم كان من شأن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه ابنته فماتت فجاء عثمان وعمر عند النبي صلى الله عليه وسلم جالس فقال يا عمر : إني خاطب فزوجني ابنتك فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خطب إليك عثمان ابنتك زوجني ابنتك وأنا أزوجه ابنتي . فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنة عمر وزوجه ابنته ، فهذا ما كان من شأن عثمان . أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي . ذكر اختصاصه بإقامة يد النبي صلى الله عليه وسلم الكريمة مقام يد عثمان لما بايع الصحابة وعثمان غائب قد تقدم في الذكرين قبله طرف منه . وعن أنس قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة فبايع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيراً له من أيديهم لأنفسهم . خرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب . وعن عثمان قال : كانت بيعة الرضوان في وضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله على يمينه ، وشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يميني ، قال القوم في حديثهم بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قيل هذا عثمان قد جاء فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة . خرجه خيثمة بن سليمان في فضائل عثمان . ذكر اختصاصه بتبليغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بمكة أسيراً من المسلمين عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : اشتد البلاء على من